

بقلم ك. آسية درويش
أخصائية اللياقة البدنية وتصميم البرامج التدريبية
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة الفريق العلمي بهيلث ناتو
في ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م
ليس بالضرورة..
قد يفقد جسمك جزءاً من قوته وكتلته العضلية وقدرته على التحمل أثناء فترة التوقف. لكن بعض التكيفات التي نتجت عن التدريب السابق قد تساعدك على استعادة بعض هذه القدرات بوتيرة أسرع نسبياً من شخص يبدأ التدريب للمرة الأولى.
وهنا تظهر فكرة «ذاكرة العضلات» وهي بالطبع ليست ذاكرة حرفية.
المقصود بذاكرة العضلات أن التدريب السابق يسبب تغيرات في العضلات والجهاز العصبي والمهارات الحركية. وقد تؤثر بعض هذه التغيرات في استجابة الجسم عند العودة إلى التدريب.
وتشير الأدلة إلى أن الأشخاص الذين سبق لهم التدريب قد يستعيدون بعض القوة والكتلة العضلية والأداء بسرعة نسبية بعد التوقف مقارنة بمن لم يسبق لهم التدريب من الأساس. لكن مقدار هذه الاستفادة وسرعتها يختلفان بين الأشخاص ولا يعنيان بالضرورة استعادة المستوى السابق بالكامل.
القوة هي قدرتك الحالية على إنتاج القوة وتحريك مقاومة معينة. وقد تنخفض أثناء التوقف بسبب تراجع بعض التكيفات العصبية والعضلية إضافة إلى فقدان الممارسة واللياقة.
أما ذاكرة العضلات فهو مصطلح يُستخدم لوصف احتفاظ الجسم ببعض آثار التدريب السابق أو قدرته على إعادة اكتساب بعض التكيفات بوتيرة أسرع نسبياً عند استئناف التدريب. وهذا لا يعني أن قوتك القديمة ما زالت موجودة بالكامل ولا يعني أن استعادتها مضمونة أو أن لها مدة زمنية ثابتة.
لنفترض أنك كنت تتدرب على تمارين المقاومة لمدة 3 سنوات وكنت تستطيع أداء تمرين السكوات بوزن 60 كجم بتقنية جيدة. ثم توقفت عن التدريب لمدة 10 أشهر.
عند عودتك قد لا تتمكن من استخدام وزن 60 كجم بأمان، وربما تبدأ بوزن أقل مثل 30 أو 40 كجم بحسب حالتك الحالية وتقنيتك وقدرتك على التحكم في الحركة.
خلال الأسابيع أو الأشهر التالية، ومع التدريب التدريجي والتغذية المناسبة والنوم الكافي تستطيع أن تستعيد جزءاً من قوتك وكتلتك العضلية بوتيرة أسرع نسبياً مما احتجته عند بدء التدريب للمرة الأولى.
النقطة المهمة هي أن ذاكرة العضلات ليست وعداً باستعادة كل شيء في وقت محدد. لا توجد مدة عامة تنطبق على الجميع لاستعادة القوة أو الكتلة العضلية، ويتأثر مقدار وسرعة الاستعادة بعوامل مثل :
- مدة التدريب وانتظامه قبل التوقف.
- مدة الانقطاع وطبيعته.
- مقدار القوة والكتلة العضلية قبل التوقف.
- العمر.
- الحالة الصحية والإصابات.
- التغذية وتوافر الطاقة والبروتين.
- جودة النوم والتعرض للضغوط النفسية.
- نوع التدريب وحجمه وشدته عند العودة.
- مدى الالتزام والاستمرارية بعد العودة.
لذلك لا ينبغي التعامل مع ذاكرة العضلات باعتبارها حماية دائمة من آثار الانقطاع.
كلما طال الانقطاع أو تغيرت الحالة الصحية والبدنية زادت أهمية التعامل مع مستوى الجسم الحالي بدلاً من الاعتماد على المستوى القديم.
- قد تخسر جزءاً مما بنيته عندما تتوقف عن التدريب لكن العودة لا تعني بالضرورة أنك تبدأ من الصفر.
- التدريب السابق قد يترك تكيفات وخبرات حركية تساعد الجسم على الاستجابة من جديد لكن مقدار هذه المساعدة وسرعتها يختلفان بين الأشخاص.
- ذاكرة العضلات ليست سحراً وليست ضماناً لاستعادة مستواك القديم بالكامل ولا تعني أن العودة ستكون سريعة للغاية أو خالية من التحديات.
لذلك عندما تعود بعد انقطاع طويل كن حريصاً علي أن لا تتجاوز حدود قدراتك الحالية .. ومن هذا المستوى تبدأ العودة الحقيقية.

بقلم ك. آسية درويش
أخصائية اللياقة البدنية وتصميم البرامج التدريبية
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة الفريق العلمي بهيلث ناتو
في ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م
احصل على آخر الأخبار والمقالات الصحية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.
لن نرسل رسائل مزعجة.
اللياقة والصحة
اللياقة والصحة
اللياقة والصحة
اللياقة والصحة