

تم التصميم والنشر بواسطة فريق التحرير الطبي بهيلث ناتو
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة القسم العلمي بهيلث ناتو
في ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص
نمارس في حياتنا اليومية عشرات التصرفات بشكل تلقائي؛ بعضها ردود فعل طبيعية، وبعضها عادات نفعلها بحسن نية، من دون أن ندرك أن بعضها قد يحمل مخاطر صحية حقيقية.
المشكلة أن كثيراً من هذه التصرفات لا تبدو خطيرة في لحظتها، لكن تكرارها أو ممارستها بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى مضاعفات تستحق الانتباه.
في هذا المقال، نستعرض 7 عادات بسيطة وشائعة قد نغفل عن أضرارها، ونوضح ما يحدث داخل الجسم، وكيف يمكن تجنب المخاطر المرتبطة بها.
العطس ليس مجرد صوت مزعج، بل هو رد فعل دفاعي طبيعي يساعد الجسم على طرد المهيجات والمواد الغريبة من الأنف والجهاز التنفسي.
لكن محاولة كتم العطس بإغلاق الأنف والفم قد تمنع خروج الهواء والضغط الناتج عنه بشكل طبيعي، فتتجه القوة إلى الأنسجة المحيطة بالأنف والأذن والوجه.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
عند كتم العطس، يرتفع الضغط بشكل مفاجئ داخل تجاويف الرأس والأنف والأذن الوسطى، وقد ينتقل جزء من هذا الضغط إلى الأوعية الدموية والأنسجة المحيطة.
الخطر المحتمل
في معظم الحالات، لا يؤدي كتم العطس إلى مضاعفات خطيرة، لكن الحالات العنيفة أو المتكررة قد تسبب إصابات نادرة، مثل:
نزيف الأنف، وهو ما قد يحدث نتيجة تمزق أوعية دموية صغيرة داخل الأنف.
انفجار بعض الشعيرات الدموية الدقيقة في العين أو الوجه.
إصابات أو ألم في الأذن، وفي حالات نادرة جداً قد تحدث إصابة في طبلة الأذن.
ارتفاع مفاجئ في الضغط داخل الرأس، وقد يؤدي ذلك في حالات استثنائية إلى تمزق أوعية دموية دقيقة وحدوث نزيف.
وفي حالات نادرة للغاية، تم الإبلاغ عن إصابات أكثر خطورة في الأوعية الدموية أو مجرى التنفس.
لذلك، لا يُنصح بمحاولة كتم العطس بعنف.
- النصيحة الطبية
اترك العطس يخرج بشكل طبيعي، مع تغطية الأنف والفم بطريقة آمنة. يمكنك لف ذراعك حول وجهك لتقليل انتشار الرذاذ، أو استخدام منديل ورقي.
ملاحظة مهمة: إذا حدث نزيف متكرر من الأنف بعد العطس أو ظهرت أعراض غير معتادة مثل صداع شديد ومفاجئ، أو اضطراب في الرؤية، أو ألم شديد في الأذن، فيجب طلب التقييم الطبي.
المثانة عضو عضلي قابل للتمدد، وتستطيع تخزين البول لفترة من الوقت، لكن تأخير التبول بشكل متكرر ولساعات طويلة ليس عادة صحية يُنصح بها.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
عند امتلاء المثانة، تزداد الإشارات العصبية التي تنبهك إلى الحاجة للتبول. ومع تكرار تجاهل هذه الإشارات، قد تتأثر وظيفة المثانة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كان الاحتباس متكرراً أو لفترات طويلة.
الخطر المحتمل
قد يرتبط حبس البول المتكرر بزيادة خطر بعض المشكلات، مثل:
صعوبة تفريغ المثانة بشكل كامل.
زيادة احتمال الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى بعض الأشخاص.
اضطراب وظيفة عضلات المثانة في حالات الاحتباس المزمن.
وفي الحالات الشديدة التي يصاحبها احتباس بولي حقيقي، قد يرتد البول إلى أعلى الجهاز البولي ويؤثر في الكليتين.
لكن من المهم التوضيح أن حبس البول من حين لآخر لا يؤدي عادةً إلى فشل كلوي، كما أن الارتجاع البولي ليس نتيجة حتمية لتأخير التبول.
- النصيحة الطبية
لا تجعل حبس البول لساعات طويلة عادة يومية. استجب لإشارة جسمك عندما تشعر بالحاجة إلى التبول، وإذا كنت تعاني من صعوبة متكررة في التبول، أو ضعف في تدفق البول، أو شعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل، فاستشر الطبيب.
قد يمنح فرك العينين شعوراً مؤقتاً بالراحة عند الشعور بالحكة أو الإرهاق، لكنه قد يصبح مؤذياً إذا كان شديداً أو متكرراً.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
الضغط المتكرر والقوي على القرنية قد يؤدي إلى إجهاد أنسجتها، وقد يرتبط بزيادة خطر حدوث تغيرات في شكل القرنية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بالقرنية المخروطية.
الخطر المحتمل
قد يؤدي الفرك العنيف والمتكرر إلى:
زيادة تهيج العين.
تفاقم الحساسية والحكة.
زيادة خطر الإصابة بالقرنية المخروطية لدى الأشخاص المعرضين لها.
خدوش سطحية في القرنية إذا كانت اليدان ملوثتين أو وُجد جسم غريب على سطح العين.
أما تمزق الشبكية، فلا يُعد نتيجة معتادة لفرك العينين، ولا توجد أدلة قوية على أن فرك العين هو سبب مباشر شائع لتمزق الشبكية.
- النصيحة الطبية
إذا شعرت بالحكة أو الجفاف، حاول استخدام قطرات مرطبة مناسبة للعين، وتجنب الفرك العنيف. وإذا كانت الحكة متكررة، فقد يكون السبب حساسية أو مشكلة أخرى تحتاج إلى علاج السبب الأساسي.
رغم أن كثيراً من الناس يستخدمون أعواد القطن لتنظيف الأذن، فإن القناة السمعية الخارجية لديها آلية طبيعية تساعدها على التخلص من شمع الأذن تدريجياً.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
عند إدخال عود القطن داخل القناة السمعية، قد تدفع الشمع إلى عمق أكبر بدلاً من إخراجه.
الخطر المحتمل
قد يؤدي ذلك إلى:
تراكم الشمع وانسداد قناة الأذن.
ضعف السمع المؤقت.

تهيج أو خدوش في جلد القناة السمعية.
زيادة خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية.
وفي حال إدخال العود بعمق، قد تحدث إصابة في طبلة الأذن.
أما انتقال البكتيريا مباشرة إلى الأذن الوسطى، فليس النتيجة المعتادة، لأن طبلة الأذن تشكل حاجزاً يفصل بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى.
- النصيحة الطبية
نظف الجزء الخارجي من الأذن فقط، ولا تُدخل أعواد القطن داخل قناة الأذن. وإذا شعرت بانسداد أو ضعف في السمع بسبب الشمع، فمن الأفضل مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة لإزالته بطريقة آمنة.
قد يبدو تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول البرتقال أو الليمون أو المشروبات الغازية فكرة جيدة، لكن التوقيت هنا مهم.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
تؤدي الأطعمة والمشروبات الحمضية إلى خفض درجة الحموضة في الفم، وقد تسبب تلييناً مؤقتاً لسطح مينا الأسنان نتيجة فقدان بعض المعادن.
إذا استخدمت فرشاة الأسنان بقوة مباشرة بعد التعرض للأحماض، فقد يزيد ذلك من تآكل سطح المينا مع مرور الوقت.
الخطر المحتمل
قد يؤدي تكرار هذه العادة إلى زيادة خطر تآكل مينا الأسنان، خاصة مع كثرة تناول الأطعمة والمشروبات الحمضية.
- النصيحة الطبية
بعد تناول الأطعمة أو المشروبات الحمضية، يمكنك المضمضة بالماء، ثم الانتظار نحو 30 إلى 60 دقيقة قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة، خاصة بعد التعرض لكميات كبيرة من الأحماض.
بعد التعرق الشديد أو ممارسة الرياضة لفترة طويلة، قد يشعر الإنسان بعطش شديد ويميل إلى شرب كمية كبيرة من الماء بسرعة.
لكن الإفراط في شرب الماء خلال فترة قصيرة، خاصة بكميات هائلة، قد يؤدي في حالات معينة إلى مشكلة خطيرة تُعرف باسم نقص صوديوم الدم.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
عندما يدخل الماء إلى الجسم بكميات تتجاوز قدرة الكليتين على التخلص منه، قد ينخفض تركيز الصوديوم في الدم.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن ينتقل الماء إلى داخل خلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ، مما يؤدي إلى تورمها.
الخطر المحتمل
قد تظهر أعراض مثل:
الصداع.
الغثيان والقيء.
الارتباك.
التشنجات.
فقدان الوعي.
لكن من المهم التأكيد أن نقص صوديوم الدم لا يحدث عادةً بمجرد شرب كوب أو كوبين من الماء بعد العطش، وإنما يرتبط غالباً بشرب كميات مفرطة خلال فترة قصيرة، خاصة أثناء أو بعد مجهود طويل مع تناول كميات كبيرة من الماء دون تعويض مناسب للأملاح.
- النصيحة الطبية
اشرب الماء تدريجياً وفقاً لشعورك بالعطش واحتياجات جسمك، وتجنب إجبار نفسك على شرب كميات هائلة في وقت قصير. وفي حالات التعرق الشديد أو المجهود الطويل، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تعويض السوائل والأملاح وفقاً لظروفهم الصحية وشدة المجهود.
تناول وجبة كبيرة ثم الاستلقاء مباشرة قد يزيد احتمال الشعور بالحموضة وارتجاع محتويات المعدة إلى المريء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء.
ماذا يحدث داخل جسمك؟
عندما تكون المعدة ممتلئة، فإن الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام قد يسهل عودة محتويات المعدة إلى المريء، كما أن غياب الوضعية العمودية قد يقلل من تأثير الجاذبية الذي يساعد على إبقاء محتويات المعدة في مكانها.
الخطر المحتمل
قد يؤدي تكرار هذه العادة لدى الأشخاص المعرضين للارتجاع إلى:
زيادة حرقة المعدة.
الشعور بطعم حامضي في الفم.
السعال أو الانزعاج أثناء الليل.
زيادة تهيج المريء مع تكرار الارتجاع.
وفي الحالات المزمنة غير المعالجة، قد تحدث مضاعفات مثل التهاب المريء، وقد يتطور لدى بعض المرضى إلى تغيرات في بطانة المريء مثل مريء باريت.
لكن من المهم التأكيد أن تناول وجبة كبيرة ثم النوم مرة واحدة لا يؤدي إلى هذه المضاعفات، وإنما يرتبط الخطر بشكل أكبر بالارتجاع المزمن والمستمر.
- النصيحة الطبية
إذا كنت تعاني من الارتجاع، حاول ترك فترة لا تقل عن 2 إلى 3 ساعات بين آخر وجبة والنوم. كما قد يساعد تجنب الوجبات الكبيرة والدسمة في المساء، ورفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم لدى بعض المرضى.
أما بعد الوجبة، فقد يكون المشي الخفيف خياراً مناسباً لبعض الأشخاص، لكنه ليس علاجاً للارتجاع بحد ذاته.
- الخلاصة
ليست كل العادات التي نمارسها يومياً خطيرة، لكن بعضها قد يصبح مشكلة عندما نكرره بشكل مفرط أو نمارسه بطريقة خاطئة.
كتم العطس بعنف، حبس البول لفترات طويلة، فرك العينين بقوة، إدخال أعواد القطن داخل الأذن، تنظيف الأسنان مباشرة بعد التعرض للأحماض، الإفراط في شرب الماء خلال فترة قصيرة والنوم مباشرة بعد تناول وجبة كبيرة... كلها أمثلة على تصرفات بسيطة تستحق أن ننتبه إليها.
الفكرة ليست أن نعيش في خوف من كل تصرف يومي، وإنما أن نفهم أجسامنا بشكل أفضل، ونعرف متى يكون التصرف البسيط مجرد عادة عابرة، ومتى يمكن أن يتحول تكراره إلى خطر حقيقي.
فالصحة لا تعتمد فقط على ما نفعله، بل أحياناً على الأشياء الصغيرة التي نعرف متى نتوقف عن فعلها.

تم التصميم والنشر بواسطة فريق التحرير الطبي بهيلث ناتو
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة القسم العلمي بهيلث ناتو
في ٢٩ يوليو ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص
احصل على آخر الأخبار والمقالات الصحية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.
لن نرسل رسائل مزعجة.
"صحه عامه
"صحه عامه
"صحه عامه
"صحه عامه