"صحه عامهتمت المراجعة العلمية

5 مشروبات تضر الكلى.. تستحق أن تراجع استهلاكك لها

5 مشروبات تضر الكلى.. تستحق أن تراجع استهلاكك لها
قد يزيد الإفراط في المشروبات المحلاة ومشروبات الطاقة والكحول من المخاطر المرتبطة بصحة الكلى، بينما لا يُعد الاستهلاك المعتدل للشاي والقهوة ضاراً بالكلى لدى معظم الأشخاص الأصحاء.
تم التصميم والنشر بواسطة فريق التحرير الطبي بهيلث ناتو

تم التصميم والنشر بواسطة فريق التحرير الطبي بهيلث ناتو

تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة القسم العلمي بهيلث ناتو

في ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م

نحن نهتم كثيراً بما نأكله، لكننا أحياناً ننسى أن ما نشربه يومياً قد يؤثر أيضاً في صحة الكلى.

والكلى ليست مجرد «فلاتر» للتخلص من الفضلات؛ فهي تنظّم السوائل والأملاح، وتشارك في ضبط ضغط الدم، وتحافظ على التوازن الداخلي للجسم.

لكن هل توجد مشروبات «تُدمّر الكلى» بالفعل؟

الحقيقة أكثر دقة؛ فالمشكلة غالباً لا تكون في مشروب واحد، وإنما في الاستهلاك المتكرر والمفرط، خاصة مع وجود السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى.

إليك 5 مشروبات تستحق أن تراجع علاقتك بها:

1. المشروبات الغازية.. المشكلة ليست في الفقاعات

ارتبط الإفراط في المشروبات الغازية، خصوصاً السكرية، بزيادة عوامل خطر تؤثر في صحة الكلى، مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.

أما مشروبات الكولا الداكنة فتحتوي عادةً على حمض الفوسفوريك، وقد يكون الإفراط فيها أكثر إثارة للقلق لدى الأشخاص المصابين بمرض كلوي.

المشكلة إذن ليست أن «الفوسفور يدمّر الكلى» مباشرةً، وإنما أن الاستهلاك المزمن لمثل هذه المشروبات قد يساهم في نمط غذائي غير صحي يؤثر في الكلى على المدى الطويل.

2. مشروبات الطاقة.. الخطر في الإفراط

تحتوي مشروبات الطاقة على كميات من الكافيين، إلى جانب السكر ومكونات أخرى تختلف حسب المنتج.

وقد سُجلت حالات نادرة من إصابة الكلى الحادة بعد الإفراط الشديد في تناولها، خصوصاً عندما تجتمع عوامل مثل الجرعات العالية من الكافيين، والجفاف، والقيء أو المجهود البدني الشديد.

لذلك، الخطر لا يكمن بالضرورة في «علبة واحدة»، وإنما في الإفراط وسياق الاستهلاك.

3. المشروبات المحلاة بالسكر.. ضرر يتراكم بمرور الوقت

المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والقهوة أو الشاي المحلّيان بكميات كبيرة، وبعض العصائر الجاهزة، قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.

ومع الاستهلاك المزمن، يمكن أن تساهم في زيادة السمنة والسكري واضطرابات الأيض، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر أمراض الكلى.

كما ارتبط الإفراط في المشروبات المحلاة بارتفاع حمض اليوريك، لكن لا يصح اختزال الأمر في أن «الفروكتوز سمّ للكلية»؛ فالمشكلة الأساسية هي التأثيرات الأيضية المتراكمة.

4. الكحول.. عندما يختل توازن الجسم

الإفراط في تناول الكحول قد يؤدي إلى الجفاف، ويساهم مع الوقت في ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكبد، وهي عوامل يمكن أن تؤثر سلباً في صحة الكلى.

وتزداد المشكلة مع قلة تناول السوائل أو وجود مرض كلوي أو ارتفاع ضغط الدم.

5. الشاي والقهوة.. ليستا عدوتين للكلى

الشاي والقهوة ليسا ضارين للكلى لمجرد احتوائهما على الكافيين.

الاستهلاك المعتدل لدى معظم الأشخاص الأصحاء لا يعني الإصابة بالجفاف أو تلف الكلى تلقائياً.

لكن بعض أنواع الشاي تحتوي على الأوكسالات، وهو أمر قد يكون مهماً لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لتكوين حصوات أوكسالات الكالسيوم.

كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر تغيّر الصورة الغذائية للمشروب تماماً.

إذن، لا داعي لوضع القهوة والشاي في قائمة الممنوعات؛ فالكمية والحالة الصحية هما الأهم.

وماذا عن الماء؟

الماء هو الخيار الأفضل للترطيب لدى معظم الأشخاص، لكن لا توجد كمية ثابتة تناسب الجميع.

احتياجات السوائل تختلف حسب الوزن، والنشاط، ودرجة الحرارة، والغذاء، ووظائف الكلى والقلب.

لذلك، لا يصح اعتبار «3 لترات يومياً» قاعدة إلزامية لكل شخص.

كيف تطمئن على كليتيك؟

مرض الكلى المزمن قد يتطور دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، لذلك يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى تقييم دوري حسب توصية الطبيب.

ومن أهم الفحوص:

eGFR: لتقدير قدرة الكلى على ترشيح الدم.

Creatinine: مؤشر أساسي يُستخدم في تقييم وظائف الكلى وحساب eGFR.

uACR: للكشف عن تسرب الألبومين في البول، والذي قد يكون علامة مبكرة على تلف الكلى.

الخلاصة

ليست كل المشروبات «سموماً» للكلى، ولا يحدث الضرر عادةً بسبب كوب واحد. المشكلة الأهم هي الإفراط المزمن، خاصة في المشروبات الغنية بالسكر أو الكافيين أو الكحول، مع وجود عوامل خطر أخرى. أما القهوة والشاي، فلا داعي لتحويلهما إلى أعداء لمجرد وجود الكافيين أو الأوكسالات.

وفي النهاية، قد تكون حماية كليتيك أبسط مما تتخيل :

ماذا أشرب كل يوم ؟ وكم أشرب منه ؟ وهل أحتاج فعلاً إلى كل هذه الكمية ؟

النشرة البريدية

اشترك للحصول على أحدث المقالات

احصل على آخر الأخبار والمقالات الصحية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

لن نرسل رسائل مزعجة.

مقالات ذات صلة