

تم التصميم والنشر بواسطة فريق التحرير الطبي بهيلث ناتو
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة الفريق العلمي بهيلث ناتو
في ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م
الأطعمة الغنية بالألياف مثل البقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة، مهمة لصحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم، لكنها قد تسبب لدى بعض الأشخاص غازات أو انتفاخاً خصوصاً عند تناول كميات كبيرة منها فجأة.
وهذا لا يعني بالضرورة أن جهازك الهضمي "ضعيف".
ففي كثير من الحالات ما يحدث هو نتيجة طبيعية لعملية الهضم والتخمر داخل القولون.
بعض الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة النباتية لا يستطيع الجسم تكسيرها بالكامل في الأمعاء الدقيقة.
ومن أشهر الأمثلة بعض السكريات الموجودة في البقوليات، مثل رافينوز - Raffinose.
فتصل هذه المركبات إلى القولون حيث تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها واستخدامها كمصدر للطاقة. وخلال هذه العملية تتكون غازات مثل الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون وأحياناً الميثان.
وهنا يظهر الانتفاخ...
لكن الأمر لا يتعلق بالغازات فقط. فبعض الأشخاص تكون أمعاؤهم أكثر حساسية للغازات أو أكثر عرضة للشعور بالتمدد والانزعاج حتى عندما لا تكون كمية الغاز ضخمة.
وهذا يفسر لماذا يمكن أن يتناول شخصان الوجبة نفسها بينما يشعر أحدهما بالانتفاخ أكثر بكثير من الآخر.
الألياف ليست نوعاً واحداً كما أن تأثير الطعام يختلف حسب نوع الألياف، والكمية، وطريقة التحضير، وقدرة الشخص على تحمله.
وبعض الأطعمة تحتوي أيضاً على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف باسم FODMAPs، وقد تسبب لدى بعض الأشخاص المزيد من الغازات أو الانتفاخ.
لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن الطعام "سيئ" أو يجب التخلص منه. المشكلة أحياناً تكون في الكمية أو سرعة إدخال الطعام، وليس في الطعام نفسه.
إذا كنت تريد زيادة الألياف دون أن تتحول الوجبات الصحية إلى معركة مع الانتفاخ فعليك أن تجرب هذه الخطوات :
أكبر خطأ هو الانتقال فجأة من نظام منخفض الألياف إلى كميات كبيرة من البقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة.
(ابدأ بكميات صغيرة وزدها تدريجياً حسب قدرتك). جهازك الهضمي يحتاج وقتاً للتكيف.
بدلاً من تناول كمية كبيرة من الفاصوليا أو العدس مرة واحدة ابدأ بكمية صغيرة وراقب استجابة جسمك. ومع الوقت قد تستطيع زيادة الكمية.
عند استخدام البقوليات الجافة يمكن أن يساعد النقع والتخلص من ماء النقع قبل الطهي على تقليل جزء من بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمر. كما أن الطهي الجيد يجعلها أسهل على الهضم لدى بعض الأشخاص.
مكملات ألفا جلاكتوسايديز - Alpha-galactosidase قد تساعد بعض الأشخاص على تقليل الغازات المرتبطة بتناول البقوليات لأنها تساعد على تكسير بعض السكريات التي تصل عادةً إلى القولون لكنها ليست ضرورية للجميع.
عند زيادة الألياف احرص على تناول كمية مناسبة من السوائل والحفاظ على النشاط البدني. فذلك يساعد على دعم حركة الأمعاء خصوصاً إذا كانت زيادة الألياف مصحوبة بتغير في نمط الإخراج.
يمكن إدخال الأطعمة المخمرة ضمن النظام الغذائي إذا كان الشخص يتحملها لكن لا يوجد حل واحد يناسب الجميع.
كما أن تأثير مكملات البروبيوتيكس ـ Probiotics ، يختلف حسب نوع السلالة والحالة الصحية، لذلك لا يمكن اعتبار كل منتج بروبيوتيك علاجاً للانتفاخ أو وسيلة مضمونة لإصلاح الميكروبيوم. الأهم هو تنوع النظام الغذائي وجودته وليس مطاردة منتج واحد باعتباره الحل السحري.
إذا كان الانتفاخ شديداً أو مستمراً أو مصحوباً ب : ( ألم متكرر، فقدان وزن، دم في البراز، قيء، أو تغيرات واضحة ومستمرة في الإخراج ) فلا تفترض أن السبب هو تناول الألياف فقط. فهناك حالات أخرى يمكن أن تسبب أعراضاً مشابهة مثل إلتهاب الأمعاء أو متلازمة القولون العصبي وغيرها وقد تحتاج إلى تقييم طبي.
الانتفاخ بعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف لا يعني أن الطعام غير صحي ولا يعني بالضرورة أن جهازك الهضمي ضعيف. في كثير من الأحيان تحتاج الأمعاء فقط إلى الوقت والكمية المناسبة للتكيف.
فالبقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة يمكن أن تكون جزءاً مهماً من نظام غذائي صحي، لكن السر ليس في تناول أكبر كمية ممكنة منها دفعة واحدة.
ابدأ تدريجياً… راقب استجابة جسمك… وزد الكمية مع الوقت. لأن الأكل الصحي لا ينبغي أن يكون معركة مع بطنك… بل علاقة تحتاج إلى أن تبدأ بهدوء.

تم التصميم والنشر بواسطة فريق التحرير الطبي بهيلث ناتو
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة الفريق العلمي بهيلث ناتو
في ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م
احصل على آخر الأخبار والمقالات الصحية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.
لن نرسل رسائل مزعجة.
تغذية علاجية
"صحه عامه
التغذية
التغذيه العلاجيه