

بقلم د. أميرة الطويل
فريق التطوير العلمي بهيلث ناتو | صيدلانية | أخصائية التغذية الإكلينيكية
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة الفريق العلمي بهيلث ناتو
في ٢١ يوليو ٢٠٢٦ في ٣:٣٠ م
تخيل هذا المشهد...
تلتزم بتناول دوائك في موعده بدقة، وتنتظر النتيجة التي وعدك بها الطبيب، لكن تمر الأيام أو الأسابيع دون أن تشعر بتحسن يُذكر.
فهل سألت نفسك يوماً: هل يمكن أن تكون وجبتك هي السبب؟
قد يبدو الأمر غريباً ، لكن الحقيقة أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في امتصاص بعض الأدوية أو طريقة تعامل الجسم معها، مما قد يقلل من فعاليتها أو يزيد من احتمالية ظهور آثارها الجانبية.
فالدواء لا يعمل داخل الجسم بمفرده، بل يدخل إلى منظومة كيميائية معقدة، وقد يصبح الطعام في بعض الأحيان حليفًا للعلاج، وفي أحيان أخرى عائقاً أمامه.
فخ الامتصاص... عندما يمنع الطعام الدواء من الدخول
تخيل أن الدواء ضيف جاء إلى منزلك لكن عند الباب يقابله حارس يمنعه من الدخول.
هذا ما قد يحدث عند تناول منتجات الألبان أو مكملات الكالسيوم مع بعض المضادات الحيوية حيث يرتبط الكالسيوم بهذه الأدوية داخل الجهاز الهضمي فيقل امتصاصها ويضعف تأثيرها العلاجي.
ولهذا قد لا تكون المشكلة في الدواء نفسه وإنما في توقيت تناوله مع الطعام.
- عندما يتدخل الطعام في عمل الكبد
يؤدي الكبد دوراً رئيسياً في إستقلاب معظم الأدوية، وهي العملية التي تساعد الجسم على الاستفادة منها أو التخلص منها بعد أداء وظيفتها.
لكن بعض الأطعمة قد تتداخل مع هذه العملية.
وأشهر مثال على ذلك عصير الجريب فروت، الذي قد يثبط أحد الإنزيمات المسؤولة عن تكسير بعض الأدوية، مما يؤدي إلى ارتفاع تركيزها في الدم وبالتالي زيادة خطر ظهور آثارها الجانبية أو حتى السمية في بعض الحالات.
ولهذا السبب، يُنصح بعض المرضى بتجنب الجريب فروت أثناء استخدام أدوية محددة، وفقاً لتعليمات الطبيب أو الصيدلي.
الخضروات الورقية وأدوية السيولة... ليست حرباً كما يظن البعض
كثيرا ما يُحذر مرضى القلب من تناول السبانخ أو البروكلي عند استخدام مادة الوارفارين ، لكن الحقيقة أكثر دقة من ذلك. ففيتامين K الموجود في هذه الخضروات يساعد الجسم على تصنيع عوامل التجلط التي يعمل الوارفارين على تثبيطها.
ولذلك لا يُنصح عادةً بالامتناع عن هذه الأطعمة، وإنما بالحفاظ على تناولها بكميات متقاربة وثابتة من يوم لآخر حتى لا يتأثر مفعول الدواء.
- كيف تجعل دواءك يعمل بكفاءة؟
الأمر أبسط مما تتخيل، ويبدأ ببعض العادات الصحيحة:
الخلاصة
الغذاء والدواء ليسا طريقين منفصلين، بل يعملان معاً داخل الجسم في منظومة واحدة. وفهم العلاقة بينهما يساعد على تحقيق أفضل استفادة من العلاج، ويقلل من احتمالية حدوث تداخلات قد تؤثر في نتائجه.
وتذكر دائماً : لا تُغيّر طريقة تناول دوائك ولا توقفه أو تعدّل جرعته إلا بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي. فقد يكون الفرق بين نجاح العلاج وفشله... مجرد توقيت وجبة.

بقلم د. أميرة الطويل
فريق التطوير العلمي بهيلث ناتو | صيدلانية | أخصائية التغذية الإكلينيكية
تمت مراجعة المعلومات الواردة بواسطة الفريق العلمي بهيلث ناتو
في ٢١ يوليو ٢٠٢٦ في ٣:٣٠ م
احصل على آخر الأخبار والمقالات الصحية مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.
لن نرسل رسائل مزعجة.
تغذية علاجية
"صحه عامه
التغذية
التغذيه العلاجيه